عرض مشاركة واحدة
قديم 2010-09-30, 05:52 AM   #10 (permalink)
وللسعادة معنى
ربي سألتك جنةعرض الفضاء()
 
الصورة الرمزية وللسعادة معنى
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 5,456
معدل تقييم المستوى: 740
وللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسي
افتراضي رد: خيانة الروح : في عالمـ الرواية ليس لها مثيل للكاتبة الرائعة: (ليالي الشتاء)

الجزء الرابع عشر : لقد قررت ..


في الحقيقة نعم , ببساطة قررت الانتقام :icon28: , أما ما هي خطة الانتقام ؟! فهي خطة بسيطة ترد في رأس كل امرأة خانها زوجها .

أولا سأدع ذلك السيد المسمى عماد يتعلق بي .. ويحبني , أجل لا بد أن يحبني من جديد , وعندها أضرب ضربتي و أتركه وحيدا , حقا يستحق ذلك , لا بد أن يعاني كما عانيت وزيادة , ولكن ماذا لو أدعيت في النهاية أنني أحب شخصا غيره لتكون الضربة متعادلة خيانة بخيانة , ولكن أضن أن فعلت ذلك سأصبح حقيرة حتى ولو كان إدعاء وكذبا :41: , إذن سأكتفي بالجزء الأول من خطتي وفقط .

بعد عدة دقائق عاد عماد وهو يحمل كأسان من القهوة وضع واحد على المنضدة وقدم الآخر لي , أخذته بهدوء وأنا أتسائل كيف سأبدأ بتطبيق خطتي , المشكلة أن الوضع مازال حرجا و البداية صعبة جدا , و هذا يتطلب مني أن ألبس ثوب ليس بثوبي و أن أتصف بصفات ليست بصفاتي , من الواضح أن عماد مستغرق في التفكير ولا يعرف من أين يبدأ , لعله الآن يعد الخطابات و التبريرات الواهية , لا بد أن أفاجأه الآن بحركة لا يتوقعها , يا رب أعني .

رفعت رأسي بتردد وحاولت أن أجعل نضرتي إليه تحمل بعض الود وقلت :

- عماد , أود أن أسألك سؤال .. ولكنني خائفة .

- أزاح الكوب عن فمه بلهفة وقال أسئل ما تشاء .

- حاولت أن أبدو مترددة ومحرجة, لا بد من التمثيل و إلا ستفشل خطتي وقلت : " هل توقفت عن محبتي ؟ "

تفاجأ , لم يتوقع أن أسأله هذا السؤال .. وقال بتلعثم شديد , ممـ .. مستحيل , مستحيل ..فأنا لم أتوقف عن محبتك لحظة واحدة .

كاذب وحقير , صمتت وبعد لحظات قلت :

- أنت تكذب على نفسك يا عماد , أنت تظن أنك تحبني , وفي الحقيقة أنت توقفت عن محبتي منذ فترة طويلة , لذا أود أن أطلب منك طلب , وأرجو أن لا تعارضني , عماد أنا أرى أن ننفصل عن بعضنا لشهر واحد أو شهرين , فقط حتى تنتظم مشاعرنا , حتى يعرف الواحد فينا هل يحب الآخر بحق أم لا , ومن ثم نقرر ما إذا كنا سنكمل حياتنا سوية أو نفترق .

- حرك عماد رأسه نفيا وقال : " لا .. لا أريد , أنا أعرف مشاعري جيدا ولا أحتاج إلا ما ينظمها "

- " لشهر واحد فقط يا عماد "

- لا ..قلت لا ..ولا حتى ساعة واحدة.

- عماد , أرجوك افهمني ..

- وقف بعصبية وقال " لا ..لا أريد "

فاجأني غضبه , يا ترى هو أيضا يكذب ؟ صمتت ولم أعرف ماذا أقول , لقد أصبح الحوار شبه منتهي , وأنا لا أريد الانتهاء منه . إلا أنه باغتني بسؤال مفاجئ وقال :

- مها هل تكرهينني ..؟

ولا أعرف كيف نطق فمي , ولا أعرف كيف تحركت شفاهي لتقول ببساطة " أجل "

تفاجأ , وتفاجأت أنا كذلك وضعت يدي على فمي كمن نطق بأمر لا يجب النطق به , وتحرك عماد مبتعدا عن السرير وهو يقول :" أأ ..أأضن أنني أحتاج إلى الخروج قليلا .." وأسرع نحو الباب واختفى .

يا إلهي هل صدمته ؟ لم أكن أقصد حقا التفوه بها , ولا أدري كيف خرجت مني , لكنه لا يحبني ..فلما تؤثر فيه هذه الكلمة , أجل .. إن ما يفعله مجرد تمثيل حتى أشفق عليه و أسامحه على خطيئته , كلا لا يجب أن أضعف أو أنخدع , يجب أن أكون قوية .قوية جدا .


************************++


قضيت ذلك اليوم بليلته لوحدي ولم يعد عماد إلى المستشفى , وفي الصباح وبعدما انتهيت من استحمامي وجدت عماد مضطجع على سريري , اقتربت بهدوء منه و أنا لا أدري إن كان نائما أو مستلقيا وفقط , كان وجهه مرهقا جدا وتلك الهالات السوداء أسفل عينيه ازدادت سوادا , آلمني منظره حقا , وأحسست برغبة شديدة لأربت بيدي عل وجهه المتألم , لكن بدلا عن ذلك , ابتعدت واستلقيت على الكرسي بجانبه و أخذت أتأمل به .

مر وقت طويل حتى تنبه عماد و أستيقظ .

- أوه ..أنا آسف لقد غلبني النعاس هيا .. أرجوك تعال على سريرك .

- لا..لا بأس أنا مرتاحة هكذا , أرجوك أكمل نومك .

ودون أن يلتفت إلى جملتي نزل من السرير وساعدني على الصعود عليه , كنت أحس ببعض الإرهاق ووجدت صعوبة تامة في تسريح شعري , سحب فرشاة الشعر من يدي وأزاح وسادتي وجلس مكانها وأخذ في تسريح شعري .

كان يربت بيديه من أعلى رأسي وحتى منتصف ظهري , مر زمن طويل , طويل جدا منذ سرح أحدهم شعري , مازلت أذكر تلك الأيام الجميلة عندما أجلس في حجر أمي وتبدأ هي في تسريح شعري , كم كانت أيام غامرة بالحنان و العطف , وكما هي اللحظة هذه التي يسرح عماد فيها شعري , نسيت كل شيء , نسيت جفاءه , صده , خيانته ..ولم تبقى سوى هذه اللحظة وما تحمله من حنان , تمنيت أن تدوم هذه اللحظة تمنيت أن يظل عماد أمد العمر يسرح شعري ويربت على رأسي بلمساته العطوفة , تمنيت وتمنيت .. ولكن أعلم أنها مجرد أماني وسيختفي سحرها بعد لحظات .

- " مها هل تكرهينني ..؟ "

نطق بجملته بصوت حزين متألم , يا إلهي ما زالت إجابتي عالقة في رأسه وعندما فتحت شفتي لأجيبه قال : " لا تجيب أرجوك" , أسند رأسه على ظهر كتفي الأيمن وزفر زفرة عميقة تحمل هم الدنيا كلها .

- " أنا لم أخسرك بعد أليس كذلك ؟ "

ضللت صامتة وأنا أحس بألم في داخلي ولا أعلم لما أتألم .

- " مها لما أنتي صامته .. قول نعم أرجوك " .

- جاء صوت متكسرا حزينا لحزنه , متألما لألمه وقلت " نعم يا عماد ..نعم "



الجزء الخامس عشر : مخلوق خرافي آخر

لقد خرجت للتو من المشفى , وها نحن نتوجه إلى البيت , عماد بعد ذلك اليوم أفضل حالا ألف مرة مما كان عليه , أما أنا فكما أنا .. مازلت أخطط وأرسم للانتقام , وما زال جرحي لم يندمل ولا أظنه سيندمل أبدا , ركن عماد السيارة أمام البيت ونزل ونزلت معه ودخلنا إلى البيت .

كنت مشتاقة لأم عماد و لعلي , لذلك لم أنتظر عماد, فأنا أود أن أفاجأهم بخروجي من المشفى , ألتفت برأسي إلى عماد حتى أشير له أنني سأسبقه , ولكن كان وجه عماد مبهوتا كمن رأى شيء مخيف , نظرت إلى الجهة التي يراها عماد , وبهت , يا إلهي ما هذا ؟؟

مخلوق خرافي آخر ..مستحيييل , لقد ظننت أن أمثال عماد لا يوجد منهم في الدنيا أثنين , وعلى الرغم من أنه لا يشبه عماد , ولكني لا أكاد أن أفصل أيهم أشد وسامة , كان يستند إلى جدار البيت مقابلا لنا تماما , وعلى الرغم من أني أكره الرجل ذو الشعر الطويل إلا أنه على ذلك المخلوق رائعا جدا فقد قص شعره بطريقة غريبة ليخفي النصف العلوي من وجهه مع عينه , وعلى الرغم من أنني لا أرى سوى نصف وجهه إلا أنه في قمة الجاذبية..

كنت مشدوهة أتأمل في ذلك المخلوق الخرافي الآخر ولم أنتبه إلى أن مخلوقي الخرافي " عماد " سينفجر غضبا حتى أمسك بذراعي بشدة وهو يقول:

- مها ..هذا " راشد "

- و أخذت بضعة ثوان و أنا أقول " راشد ..آآآآه هذا راشد "

- وهممت أن أتوجه له حتى ألقي التحية , إلا أن قبضة يد عماد زادت شدة على ذراعي لتبقيني في مكاني .

- ألتفت إلى عماد وأنا أقود " عماااد أترك ذراعي ..هذا محرج جدا "

- ألق عليه التحية و أنت بجانبي .

- يالا ذلك العماد يتصرف كالأطفال , " السلام عليكم راشد , أنا مها زوجة عماد , كيف حالك ؟ "

اكتفى بأن يبتسم , دون أن ينبس ببنت شفه , ابتسمت له بدوري ثم تذكرت وتداركت قبل أن يذهب وقلت :

- " راشد , شكرا على باقة الورود ..والقرطين كذلك فقط كانا جميلين جدا "

ولا أدري ما الكلمة الخطأ التي نطقتها حتى تثور ثائرة عماد , ليسحبني فورا إلى غرفتي دون حتى أن ألق التحية على أم عماد وعلي , كان يمسك بذراعي بشدة حتى ظننت أنها ستكسر ويسحبني خلفه بسرعة حتى أنني أمشي الخطوة وأتعثر الأخرى .
وما إن دخلنا إلى الغرفة حتى رماني إلى السرير , الطبع لم يعد طبع عماد , والوجه لم يعد وجه عماد , والعينين أصبحت تقدح شررا , وقلبي يكاد ينفجر خوفا من شدة خفقانه , عماد ما الذي فعلته حتى تعاملني هكذا ..



</B></I>

من مواضيع وللسعادة معنى في المنتدى


__________________
اللهم احفظ المسلمين من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ومن فوقهم ومن تحتهم
اللهم لاتمتني حتى أرى نصر المسلمين وعزهم
وللسعادة معنى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 35 36 37 38 40 43 44 45 46 47 48 50 51 52 53 54 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 102