عرض مشاركة واحدة
قديم 2010-10-27, 07:41 PM   #8 (permalink)
وللسعادة معنى
ربي سألتك جنةعرض الفضاء()
 
الصورة الرمزية وللسعادة معنى
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 5,456
معدل تقييم المستوى: 740
وللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسي
افتراضي رد: زهرة واحدة لتصنع صيفا لـ: سيرين بوسيدرون

حقا ..
هذا ما خرج اخيرا من ملك وهي ترسم ابتسامه على وجهها .. قالت بسرعه قبل ان تتحدث صبا ..

_ هل رأيته اذن ..؟

_ ليس بعد ..

قالتها بدون ان يبدو عليها الحماس .. اذن فهي قد سلمت بالامر .. بدأت صبا تنظر للمارين امام باب المقهى

بهدوء .. ملك كانت تفكر بحالت صبا .. لم تعرف هل الزواج بهذه الطريقه جيد .. ليس لصبا فقط بل للشاب

الذي تقدم لخطبتها .. انها لا تملك ذاك الحماس الذي يجب ان يكون لدى العروس وليست لها الرغبه في الحديث عن

الموضوع كما رأت ملك .. انَ نفسيتها مرهقه للغايه .. لو انها تتحدث فقد يساعد هذا على تخفيف الوضع عليها ..

لم تشئ ملك ان تقطع عليها هدوءها .. حملت حقيبتها و كتاب الفلسفه و توجهت للفصل الذي ستبدأ به محاضرتها القادمه ..

رفعت صبا عينيها لصديقتها ولاكنها لم تناديها .. لم تكن تريد الحديث اكثر .. قررت ان تترك المحاضره القادمه كي تفوتها

وتتوجه للمكتبه للعبث قليلا مع الكتب ..

عند دخولها المكتبه وبهدوء شديد توجهت نحو الطاوله التي لطالما اعتدات الجلوس عليها و الكتابه ..

لقد كان عشقها موجها للكتب منذ صغرها وهذا كان السبب الرئيسي لدخولها لعالم الادب .. ورغم انها

ارادت ان تدخل لقسم الادب الانجليزي فلم تسمح لها نقاطها في درس اللغه الا بدخول الادب العربي ..

لم يزعجها الامر كثيرا فجل اهتمامها كان ان تكون مع الكتب ..

منذ طفولتها كان الكتاب هو الشيء الوحيد الذي يحقق لها امنياتها .. فقد كان والدها يحضر لها كُتب الاميرات

بينما كان عليها فقط ان تتخيل نفسها بمكان البطله وهي تقرأ .. هذا يجعلها تنتشي ولو للحضات حتى انتهاء

القصه .. اخرجت الكتاب الذي كانت تقراه هذه الفتره والذي استعارته منذ اسبوع من المكتبه هذه ..

لمحت وهي تفتح الكتاب في اخر صفحه بعض الكتابات اليدويه ..

بدأت بقرائتها فرأت ان هناك شخص بدأ في كتابة مزاجه بوقت محدد عند قرائته لهذا الكتاب فتبع خطواته بعض

القارئين وقامو بتقليده ..

اخرجت قلمها و كتبت التاريخ والوقت وبدأت بعدها تكتب وهي تشعر ان الدموع ملئت عينيها ..

{ اِلهي .. انت فقط تعلم مافي داخلي .. هدء من شعوري بالكئابه واجعلني اسعد بهذا الزواج .. اِلهي ابعد عني

هذه الافكار واجعلني اتقبل هذا الزواج . . }

بدأت تبتسم ساخره من نفسها على هذه الحماقه التي كتبتها .. ولكن لم تهتم كثيرا بعد هذا وبدأت تقرأ مجددا ..

قرأت ما يقارب الخمس صفحات ولكنها لم تستوعب شيء .. كأنها تبتلع الكلمات بدون ان تدخل لعقلها .. اغلقته بعد

هذا بقوه ورمت به على الطاوله ..

زفرت بقوه متوتره وهي لا تعرف ماذا تعرف .. لقد بدأ الامر غير محتمل .. كيف وافقت على هذا ..

بعد شهرين يتمنون ان يكون الزواج .. وهي لديها وقت لتفكر بذلك .. ولكن من البديهي ان توافق اذ انها قد

وافقت على الزواج فلم عساها لا توافق على التوقيت .. وكأنها من الطبقه الراقيه التي تحتاج لشهور حتى

تجهز نفسها .. ان الامر صعب جدا .. وقفت واخذت حقيبتها معها فأحست بشخص يقترب منها ليقف امامها وهي تمد يدها لأخذ الكتاب الذي تركته على الطاوله ..

كان رجل تراه للمره الأولى في المكتبه .. او ان كانت صادقه في الجامعه كلها ..

لم تعرف ما ان كان يريد التحدث معها او انه يريد الجلوس .. لم تبد اي اهتمام به وبعد ان ابى عن الحركه

سألت – هل هناك شيء ..

بدأت ملامح الاستغراب تغزوه و بدأ يرتبك قليلا حتى قال بعد ان اعاد ضبط نفسه – كُنت ابحث عن هذا الكتاب ..

لم يكن ذاك مقنع كثيرا .. لم تفهم الامر ولكنها مدت الكتاب ولم تتعذر بأنها تريد اكماله ..

وكأنه اراد قول شيء .. ولكن غير رأيه في الدقيقه الاخيره .. ضلت تنظر له قليلا قبل ان تهز رأسها ملقيه التحيه..

تحركت بعد هذا لتخرج من المكتبه ..

وهي تسير في ممرات الجامعه كانت تفكر بأحدى الروايات اللات قرأتهن ..

هل يكون ذلك الشاب الذي قابلته في المكتبه هو بطلها .. القدر بعثه له كي يقرأ ما كتبته في صفحات

الكتاب الاخيره و سيكون هو منقذها .. رفعت يدها بعد هذا وبدأت تعبث بشعرها – يجب ان تطلبي موعدا لدى ملك ..

يبدو انكِ جُننتي ..

قالت هذا وهي تشعر ببداية صداع من شدة التفكير ..

بعد انتهاء المحاضرات وجدتها ملك تجلس على المدرج الخارجي للجامعه حيث انها ضنتها قد ذهبت للمنزل

وكانت ملك في طريقها للعوده ايضا للمنزل ..

_ ماذا تفعلين هنا ..؟

رفعت صبا بنظرها وهي تبتسم مجددا تلك الابتسامه المشرقه – انتظر اميري ..

_ هههههه هذا ما يبدو عليه الامر ..

قالت بعد هذا – الن تغيري رأيك لتأتي اليوم لزيارتي والمبيت ..؟

_ لا ..

قالت ووقفت لتسير مع ملك – ايضا انتي ستذهبين غدا للعمل ..

_ لا تقلقي .. استطيع ان اطلب اجازه ..

_ ملك .. ليس في كل مره . لقد اصبح الام ممل .. الا ترين هذا .. انا بخير .. صدقي ..

_ حقا انا اريد منك فقط ان تأتي لأنني اشعر بالملل وحدي .. لا شيء اكثر ..

_ لن تقومي بتجاربك و بتدريباتك لمعالجة الناس معي ..

_ حقا لا ..

قالت ملك ضاحكه .. فأكملت صبا – حتى ولو .. ليس اليوم .. دعيها لمره اخرى ..

_ حسنا مره اخرى .. ربما تأتي ريم لزيارتنا غدا .. ان لم يكن لديكِ شيء تعالي ..

_ حقا .. ان هذا رائع .. لقد اشتقت لها كثيرا .. سأتي بالطبع ولكن قولي لي اولا كيف حالها ..

_ كما هي .

قالت ملك هذا وكأنها لا تريد ان تخوض مسأله معقده و يائسه اخرى في هذا اليوم ..

_ هيا .. سأذهب الان .. اراكِ اذن ..

قالت ملك هذا واتجهة نحو المنزل سيرا على الاقدام رغم ان منزلها يبعد عن الجامعه بما يقارب العشرين دقيقه سيرا..

الجو كان بداية الخريف والاوراق المتساقطه تملئ الشارع فكان من الجميل ان تسير ..

في الليل كان كل شيء ساكن .. لم يُسمع غير صوت بعض السيارات من النافذه المفتوحه في غرفة ملك ..

باتت تكره هذه الغرفه .. كره شديد .. بعد موت والدتها و غياب شادن بسبب زواجها من رجل خارج البلد اصبح البيت

وكأنه مهجور . . والدها مازال يشغل وضيفته في الجريده التي تقع في نهاية الحي و مازال يكتب مقالات عن

اصلاح الوطن وانتكاسات الجيل الجديد ومصائب العولمه وما فعلته بنا التكنلوجيا ..

اصبحت علاقتها بوالدها اقوى من ذي قبل بكثير .. لم يعد لهما غير بعض .. تشعر احيانا ان والدها

يصاب بحزن شديد وكئابه لا توصف ان تحدث احد عن مسألة خطوبة ملك او زواجها في المستقبل ..

كان هذا يحزنها بشده .. لقد حاولت في اكثر من مره ان توصل له فكرة عدم رغبتها في الزواج وبأنها

تريد البقاء معه طوال الحياة ولكنها تعلم ان فكرة البقاء وحيد بهذا العمر امر لا يحتمل .. خصوصا بعد ترك الزوجه

لزوجها يصبح كالطفل الضائع .. وهذا ما احست به ملك بعد موت والدتها مباشره .. خصوصا وان شادن كانت قد تزوجت

وتركت المنزل لفتره قبل ان تموت والدتهما .. وقفت بسرعه واشعلت الاضواء الخافته في غرفتها .. كانت الساعه تقارب الثانيه ليلا وقد نام الحي كله .. ولكنها خافت ان تتعمق بأفكارها وتعود للماضي فتبدأ بالبكاء و ينقلب مزاجها ..

التفائل هو ما تعلمته حتى الان وهو ما جعلها تتقدم بحياتها بهذه الطريقه الملحوضه .. ليست مستعده لرمي نفسها

في ذكريات لم تعد تستطيع ان تحصل على شيء منها سوى ابتسامه لوهلهه .. انها تؤمن بالقدر وتقبل بكل شيء

يكتبه الله .. تؤمن ان الحزن يجب ان يكون كالفرح .. شعور يجعلنا نتماسك و نكون اقوى و اكثر تقدما من ذي قبل ..

يجب ان لا نستلسم لأي شيء .. فعند اول محطه نستسلم لن يكون هناك تقدم ..........

او حتى عوده ..

هذا ما تعلمته من الطبيبه النفسيه التي تعمل تحت امرتها وفي مكتبها .. وهذا ما تحاول ان توصله لكل شخص

يتحدث معها عن حياته التي هُدرت .. وضاعت بسبب ازمه مره بها او بسبب مشكله قام بها ..

من مواضيع وللسعادة معنى في المنتدى


__________________
اللهم احفظ المسلمين من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ومن فوقهم ومن تحتهم
اللهم لاتمتني حتى أرى نصر المسلمين وعزهم
وللسعادة معنى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 
1 2 3 4 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 35 36 37 38 40 43 44 45 46 47 48 50 51 52 53 54 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 102