منتديات المنطقة الشرقية

منتديات المنطقة الشرقية (http://www.66a66.com/vb/index.php)
-   منتدى منبع الروايه (http://www.66a66.com/vb/forumdisplay.php?f=62)
-   -   أَحْبَبْتُكَ بِعَقْلِي قَبْلَ أنْ تَسْتَجِيبَ وُرُودُ الْعَاطِفَة ~ رواية (http://www.66a66.com/vb/showthread.php?t=16526)

وللسعادة معنى 2010-10-03 03:20 AM

أَحْبَبْتُكَ بِعَقْلِي قَبْلَ أنْ تَسْتَجِيبَ وُرُودُ الْعَاطِفَة ~ رواية
 

^

أَحْبَبْتُكَ بِعَقْلِي قَبْلَ أن تستجيب ورود العاطفة...!



عندما تأخذك الحياة وتنتشلك من واقعك
فتكون أنت بعيداً عن الخيال وكأنما هي طرق الأمنيات
لعالم الأحلام .. حيث ذهبت "
وتجهل ما ينتظرها هناك ؟!
تجهل الكثير من ذلك ؛
فقطابتسامة التفاؤل وإن شابت الدموع مقلتيها في حين ؛
للكاتبــ( ~{ğmOoŕaђ )ـة


وللسعادة معنى 2010-10-03 03:46 AM

رد: أَحْبَبْتُكَ بِعَقْلِي قَبْلَ أنْ تَسْتَجِيبَ وُرُودُ الْعَاطِفَة ~ رواية
 

لم أقرأهآ بعــــدُ..http://www.mal7aq.com/smiles/smilies...at/flowers.gif.!


*
غاصت في مكانها وأغمضت عينيها ..
نظرت إلى الخاتم بين أناملها وأخذت تحركه يمنة ويسرة؛
ابتسمت له عندما تلاقت نظراتهم ..

بعد مرور نصف ساعة استقرّ الأمر .. امتلئ المكان بصوت الكابتن ليعرّف بنفسه
ابتسمت وظهرت مقدمة أسنانها عندما تذكّرت قراءتها لمقولة أحدهم " وهل سيفيدنا التعريف بك إذا سقطنا من على الطائرة لنقدم شكوانا ؟!

اكتست وجنتيها الاحمرارية عندما لمحت نظراته لها وهي تبتسم بغباء !
نظرت إلى المكان الفارغ بجانبها لمَ لا يجلس بجانبها ربما كان لأحدهم .. تقدمت المضيفة وابتسامتها تعانق وجهها وكأنها أصبحت شيء لا يفارقها .. أهي ابتسامة الرضا ؛ أم ابتسامة لتأدية عملها كما يجب ؛
امتقع لونها عندما امتدت يدها لتأخذ كأساً زهي المنظر .. لونه لون عصير التفاح ؛
لتفاجئ بيده يبعده عنها ,
" أتريدين غيره ؟
همهمت بخجل " أريد التفاح
ابتسم بعطف لها " إنه خمر .. نحن على متن طيران سنغافوري !
أشاحت ببصرها عنه لترى ما يوجد " إذاً ماذا يوجد غيره ؟
قال ممازحاً " يوجد ماء تريدينه ؟!
ضحكت وهي ترى علبة الماء في يدها فناولها كأس آخر .. وجلس بجانبها ؛
ارتشفت منه قليلاً ثم نطقت " كنت أعتقد أننّا على طيران بريطاني
أجابها بابتسامة تشوبها الضحكة " ذهابنا إلى بريطانيا لا يعني إلزامنا لركوب طائراتهم !
قالت بشيء من المرح " لمَ لا .. إذاً لمَ الطيران السنغافوري بالذات ؟!
ربت على رأسها سعيداً بمرحها " أجده أكثر راحة من غيره.. وبه خدمات رائعة جداً
أمالت رأسها لترى منظر السحب وأخرجت الكاميرا الرقمية " أأنت من محبي التصوير ؟
ضحك ليجيبها " يا طفلتي تركت هذه الأمور لمن هم في أعماركم..
اتسعت حدقتي عينيها وأمسكت يديه لتضع الكاميرا بينها " هيّا لا أراك كهلاً إلى هذا الحد !
أريد أن أرى تصوير الزوايا لديك للأسف لا أجيدها كثيراً : (
ابتسم محمد واقترب وارتكز على ساعديها ليقنص زاويته بحده وأخذ عدة لقطات
نسيت أنها بمكان يكثر به رجال الأعمال فأطلقت صرخات الإعجاب " أنت رائع يا جدي مبهر مبهرٌ جداً !
ضحك وتصاحب ضحكاته حشرجة البلغم الخانقة وقال " اخفضي صوتك يا فتاة
ابتسمت بحبور " عندما نكون هناك أريد منك تعليمي كيف انظر للزوايا من نواحي جمالية أو مذهلة إلى حد ما .
" إن حسام يهوى التصوير كثيراً إذا أردتي أن يعلمك أسس التصوير سيكون مدرساً ممتازاً
تصاعد الدم مرة أخرى لوجنتيها جيد عرفت أنه يهوى التصوير !
فقط هذه الصفة الوحيدة التي علمتها عنه منذ أن عرفت أنه مخلوق على وجه الأرض !
ابتسم عندما رآها غارقة في تفكيرها فتكلم ليعيدها إلى الواقع " إن حسام رجل متزمت قليلاً لكنك
ستعتادين عليه وتتكهنين تصرفاته .. أجدك حذقه و جذابة يا صغيرتي
زفرت و أخيراً ستبيح بصدق عن ما يشغل تفكيرها " أخشاه كثيراً
أشاح ببصره إلى الأمام وهمس " ليس أكثر مني

وقعت كلماته في قلبها كوقع السيف ليخر على الأرض مدوياً صوتاً حاداً "
استرقت النظر إليه بعد غضون ساعات ورأته يغط في النوم يا جدي المسكين يا رب اشفيه مما فيه قريباً ..

نظرت إلى السحاب و مسحت دمعة أثقلت رمشها عندما تراءى لها طيف جدتها "

</B></I>

وللسعادة معنى 2010-10-03 03:50 AM

رد: أَحْبَبْتُكَ بِعَقْلِي قَبْلَ أنْ تَسْتَجِيبَ وُرُودُ الْعَاطِفَة ~ رواية
 
http://www.mal7aq.com/smiles/smilies...at/flowers.gif

{.. بؤرة مبتدأ ؛
نتنفس غضباً وجموحاً
ويتجسد الخيال واقعاً
فنفني أصابعنا ندماً
أتراها صادفت باب سماءٍ مفتوح تلك ( الأمنيات )




" أنا لن أدوم لك والدتك رحلت منذ ولادتك فأحببتك كما لم أحب أحدهم قط , وفضلتك على جميع أحفادي ,
" جدتي لمَ تقولين ذلك الآن , أنتِ تشعريني بأني شيء ثقيل تودين التخلص منه
" أنا أخاف عليك يا حمقاء من والدك الذي أجهل أين هو الآن إذا لم يتوفى إثر السموم الذي يتناولها ؛
" وما ذنبي يا جدتي لا أريد أن أبعد عنك أريد أن أكون معك
استطردت قائلة " ثم ما علاقة والدي لم أره قط ولا أعرف من هو سوى الصور التي تحكي ملامحه القريبة من ملامحي أليس من الظلم أن تنفيني من عالمك لأجل الخوف من والدي ؟!
بصوت حاد " رغد !
اجتمعت سحابة الدموع هي تعرف جدتها إذا حدة نبرة صوتها فإن الأمر مفروغٌ منه تماماً ..
أشاحت بوجهها واعتلت نظرة الشموخ عينيها " لا أريد أن أتزوج برجل لم يحضر لخطبته
" كيف له أن يترك حلاله في بلاد الغرب .. يكفي حضور جدّه إلى هنا !
التفتت سريعاً لجدتها " إنه لم يتعنّ لأجلي لمَ أضحي بحياتي ودراستي وكل شيء لأسافر لرجل
لم أره قط ولم أعلم أنه مخلوق سوى اليوم فقط !
" إن جدّه ابن خالة والدي رحمة الله عليها .. ويكفي أن الرجل ربّى ابن ولده
استطردت بهمهمة " أنتم متشابهان هو أيضاً لم يعش في كنف والده إلاّ عمراً ضئيلاً ..
اتسعت عينيها بذهول " جدتي ماذا تقولين وإن كنّا كذلك ليس من المفروض علينا الزواج !
أتاها صوتها بحنان تشرّب أفئدتها " يا بنيّتي والله أخشى عليك من أبنائي وأبنائهم !
أنا أعلم أن حسام تذوق حسرة الفقد واليتم كما تذوقته ولا أريده أن يذيقك من مآسي الحياة شيئاً
نهضت لتقبل جدتها وتضمها " يا حبيتي أنا لم أعد طفلة انظري إلي قد أصبحت أنثى !
لكزتها الجدة وهي تقول بسخرية " لم تبلغي الثامنة عشر يا فتاة
تنفست الصعداء وأجابت " لكني في الجامعة الآن وهذا بحد ذاته صفة لأني غدوت كبيرة
" لا مجال للرفض فقد أخبرت محمد بموافقتنا !
صرخت بذهول " جدّه لست رخيصة إلى هذا الحد ! أشعر بالامتهان سحقاً !
ضحكت الجدة عندما أكملت بقية الخبر " وستسافرين إلى زوجك بعد أسبوع من اليوم !
نهضت سريعاً من مكانها بفزع " أي زوج ! أنا لا أعرف عنه شيئاً إطلاقا.. لا اسمه ولا عمره
ما يحب وما يكره .. لا شيء أجهله كثيراً ..
استطردت بصوت يشوبه البكاء " لن أتزوج..أنا كأي فتاة تتمنى أن تحظى بفستان أبيض على الأقل

انحنت إلى جدتها لتقبل يديها بشغف " جدتي ألا تتمنين رؤيتي بفستان الزفاف ألا تتمنين أن أقطن بالقرب منك جدّتي أرجوك لا أريد الزواج به أرجوك جدتي ؛
مسحت دمعتها بطرف يدها " اسمه حسام ؛ ويبلغ من العمر الثانية والثلاثون
لم تكمل حديثها لأن عقل الطفلة لم يعد يتحمل شيء وأطلقت شفتيها الصاعقة " يكبرني بخمسة عشر عاماً !
قالت الجدة معترضة " لا يهم ذلك إنه رجل وما أريده لك رجلاً ليس ذلك الوقح خالد
امتعضت معارضة واشتعلت غضباً " والله بالرغم من وقاحة خالد ومشاعر الكره التي تتوالد في داخلي إلى أني أفضله على أن أتزوج بعجوز وغد لم يحضر لخطبتي وهو أوقح من خالد لأنه يخطب فتاة تصغره كثيراً .. بيد أن خالد ابن خالي وأجده الأحق بي لا ذاك الغريب الوغد !

ضحكت الجدة لحديث حفيدتها الصغيرة تعلم أنها غاضبة لكن شيء بداخلها يؤكد حسن اختيارها
بالرغم أنها تجهل كل شيء عن حسام فهي لم تره إلاّ في المهد لكنها تثق بتربية محمد فهو سبع
ولن يربّي إلاّ شبلاً ..
هذا غير أنهم الآن في حاجة إلى فتاة وهي تثق بـ رغد كثيراً وتعلم أنها حنونة جداً ..
وستعتني بمحمد كثيراً فترة مرضه ؛

انتشر خبر خطبتها وأحدث خالد ضجيجاً لتلك الزيجة الغير متوقعة تذكرت وجهه الحانق بالغضب ونظرات والدته الغاضبة إليها ، نعم تمنت بإخلاص من أي شيء يخلصها من خالد
لكنها لم تتوقع أن يكون ذلك التخلص بزواجها من شخص يبلغ من العمر ما بلغ !

زفرت بضيق وألقت برأسها إلى الخلف طبطب على يديها مواسياً لها نظرت إلى هذا الجد الحنون أيعقل أن حسام مثله ؟!
ابتسمت له برفق ؛ لم تمر دقائق حتى أصبحوا في مطار لندن هيثرو .. ذهلت رغد لوجود فتيات بملامح عربية غير عابئين بالحجاب بل أن البعض منذ هبوط الطائرة أسرعن لإنزال ما يرتدون
تضايقت كثيراً لذلك ؛ يا لا دناءة الأنفس !

التزمت بالحجاب وكانت ترى الكثير يلتهمها بالنظر اقتربت منها احداهن لتقول لها باللكنة الانجليزية " How attractive you, dear
نظرت إلى محمد وتمتمت " أريد أن أغطي وجهي أيضاً ..
ربت يدها وأجابها " ستكملين دراستك هنا عزيزتي عليكِ أن تعتادي على ذلك
لا تريد ذلك رفعت حجابها إلى أنفها وأنزلت من أعلاه أسفل حاجبيها هكذا ارتاحت وشعرت أنها لم تزال رغد ؛


شعرت بالقشعريرة تسري في جسدها عندما دخلت السيارة لم تكن كأي سيارة ؛ أيعقل أن الجد محمد بالغ الثراء إلى هذا الحد ؟!
لمَ هاجر إلى هنا ؟! لا تجرؤ على أن تسأله تخشى أن تحرجه بأسئلتها الفضولية فآثرت الصمت على الحديث وقررت البحث عن تلك الإجابات في الأيام المقبلة ؛
خاطبها بهدوء " سنقطن بمدينة Bournemouth .. لا عليك هي ساعة ونصفها وسنكن هناك
ابتسمت له تشعر أن الساعات التي قضتها بالطائرة أبادت كل نشاطها..

فغرت فاها من روعة القصر التي دخلت السيارة في ساحته ؛ كانت تنظر من نافذة السيارة إلى أزهار الحديقة بسعادة لا توصف ؛ صرخت بحماس عندما رأت الشاطئ ونظرت إلى الجد
" تقطن بالقرب من البحر يااااااه كم تمنيت ذلك في الصغر !
ابتسم الجد لسعادتها لم يرى السعادة في عيني حسام ولا التعبير إثر ما يملكه " هل تحبين القراءة يا رغد ؟!
التفتت إليه سريعاً " نعم جداً
" وهل تقرئين لكتاب إنجليز
همهمت ثم أجابت " قرأت لـ داون .. و باولو .. ترجمة كتب قاموا بتأليفها
" رائع لمَ لا تقرئيها من غير ترجمة
ضحكت وقالت بسخرية " من الرائع أن أقول "hi – how are you? –stupid
ضحك الجد والسائق الذي فهم بعض ما ترمي إليه الفتاة ؛

توقفت السيارة أمام المنزل نزل الجد وتبعته رغد وهي تسمع طقطقة حذائها في أرجاء المكان
وشعور بالغباء يضرم بها لصوت تلك الطقطقة ..
توقف محمد وأخبرها أن بإمكانها أن تطمئن وتنزل حجابها جميع من في البيت خادمات ؛
توقفت عند المرآة ورتبت شعرها وأخرجت من حقيبتها مرطب الشفاه وضعت القليل منه وقليل من الكحل في عينيها الرمادية ؛

مشت بخطوات خفيفة إلى حيث ما رأت محمد يذهب ودهشت عندما رأت الشاب الجالس أمامها مباشرة ؛



وحيث ما يحدث هناك ؛
ستكون الضوضاء فوداعاً لكل راحة إلى يوم مجهول ؛

~{ğmOoŕaђ


وللسعادة معنى 2010-10-03 03:55 AM

رد: أَحْبَبْتُكَ بِعَقْلِي قَبْلَ أنْ تَسْتَجِيبَ وُرُودُ الْعَاطِفَة ~ رواية
 


*
كانت تتوقع أن ترى رجلاً تكثر بين عينيه التجاعيد ؛ ذو وجه ممتلئ وبدين إلى حد ما ..
لكن الطامة التي جعلتها فاغرة الفاه عندما رأت رجلاً ذو جسم ممشوق ..
ووجه حسن المنظر .. وعيني زرقاويتين بلون البحر !
سرعان ما احتقن وجهها بالغضب عندما سمعت كلماته الثائرة " لكنك لم تقل لي إنها تبلغ من العمر ثمان عشر فقط !
كيف سأتزوج طفلة هل علي أن أجلبها هنا لأتمم تربيتها !
تقدمت بخطوات ثابتة وبعينين حادة النظر لتعلن وجودها له ؛
نظر إليها بدهشة لا ينكر أنها جميلة لكنها طفلة ؛ كان يريد الزواج بفتاة تبلغ السابعة والعشرون
ليس بهذه الفتاة !
توتر محمد عندما رأى نظرات رغد الغاضبة وحاول أن يخفف من ضغط التوتر
" رغد هذا هو حسام .
كانت ستنطق لو لا أنه لم يذهب ماراً من ناحيتها غير معبئ لوجودها فنظرت سريعاً إلى الجد
الذي تهاوى على الأريكة أسرعت إليه تلعثمت حروفها فنطقت.." هل أنت مرهق ؟! يجب أن تخلد للنوم.
ضغط على يدها بشدة ونبرة الحزن تشوب صوته " كنت أتمنى أن تحظي برجل يحتفل بوجودك
احمرت وجنتيها قبلت يده وهي سعيدة لصدق مشاعره " لا عليك يا جدي أنا هنا لأجلك ..
فلتنهض لتأخذ قسطاً من الراحة ؛
" حسناً يا طفلتي سأريك أين هي غرفتك : )
وقف الجد متكئ على ساعدي رغد الصغيرتين .. وصعدت الدرجات معه بخطوات ثقيلة
أراها غرفتها.. وعلى مسافة أخرى غرفة حسام أشاحت بصرها سريعاً " وأين هي غرفتك ؟!
رفع يده بتكاسل ووهن " هنا ..
ابتسمت له .. وذهبت لتفتح باب الغرفة وقفت منبهرة لروعة الديكور هتفت " ديكور كلاسيكي عميق يا الله ما أروعه ..
ابتسم الجد " أرى ثقافتك واسعة في الديكورات
ضحكت قليلاً " ألم تخبرك جدتي أني متخصصة في قسم الديكور ؟!
أمال برأسه لينفي ما قالته " ربما سهت لتذكر ذلك .. حسناً يا طفلتي
بإمكانك أن تذهبي إلى غرفتك
ودعته بابتسامة حبور لذلك الكهل ..
وغادرت الغرفة بخطوات ثقيلة جداً لا تتمنى أن تفارق ذلك العجوز لوهلة ؛
جلّ ما تمنته أن تكون قريبة منه جداً لشعورها ربما لأنه يشعرها أنها مرغوبة بغض النظر عن نظرات حسام ؛
سبحان الله لمَ يغضب لا يحق له بتاتاً .." رضينا بالهم والهم ما رضي فينا "
يا لا السخرية !
قبل أن تدخل غرفتها ألقت نظره على المكان من حولها رأت الشرفة مفتوحة ومن حولها الورود
ربآآآآهـ للديكور هنا رونق خاص كيف لا والطبيعة خلابة جداً
قادتها قدماها إلى الشرفة ارتجفت أطرافها عندما رأت حسام واقف هناك حاجبيه تدل على أن غاضب جداً وشفتيه المزمومة تثبت ذلك ؛
كانت ستهرب قبل أن ينظر إليها لكن عينيه سبقت فكرتها
فابتلعت غصة الخوف المتحشرجة بحلقها .. وتقدمت بخطوات ثابتة إلى الأمام
كان يتأملها بنظرات حادة مما جعل الدم يرتكز في وجنتيها ..وشعرت بأن لفحة الهواء الباردة كالنار تضرم الجو من حولها ..
غادر المكان بهدوء لم تتوقعه منه بعد كلماته المسمومة همست لنفسها " هكذا أفضل..لكن إلى الآن لم يرحب بوجودي؟!
بقيت تتأمل الأجواء والطيور على شاطئ البحر ؛ غداً في الصباح الباكر سأذهب إلى هناك : )
غادرت الشرفة هي الأخرى بعد دقائق غرقت بالتفكير فيها
دخلت حجرتها وأسرعت إلى الهاتف ..دقائق حتى سمعت صوت جدتها جرفها الحنين لها فغرقت في البكاء " جدتي لا يريدني لا أعلم كيف صمدت أمامه جدتي .. ج د
وشهقة بكاء اجتاحتها بشكل أقوى ..
جاءها صوت جدتها مسترسل " لم أعهدك بهذا الضعف من قبل
حاولت أن تكتم شهقاتها نجحت بعد هنيهة وحدثت جدتها بما حدث
بدا القلق في صوت جدتها " رغد الرجل يحتاج إلى امرأة قوية لتغير ما به .. عليك يا حبيبتي أن تجعليه يخضع لك .. لا تكوني ضعيفة أبداً..
صمتت قليلاً " ماذا علي أن أفعل ؟!
" عندما يُقْبل عليك ابتسمي ورحبي به ؛ مازحيه ابدئي بالحديث معه حتى ترين اللين من طرفه
همهمت " يا الله لم أشعر بالامتهان سابقاً كالآن ..
عاد صوتها الدافئ ليذكرها " تذكري أنه زوجك !
أغمضت عينيها حتى لا تدمع عينيها من جديد " حسناً سأتذكر ذلك جيداً .. سأنهض لأخذ حمام سريع حتى استعيد القليل من قوتي ..سأحدثك غداً إلى اللقاء ..

نهضت سريعاً من مكانها وهي تزفر لعل بعض همومها تخرج مع الهواء المنطلق من شفتيها
فتحت إحدى شنطها لتخرج شيء من ملابسها ..رأت صورة والدتها قبلتها ووضعتها بالقرب من سريرها ..

بعد نصف ساعة توسدت في مكانها محاولة النوم بيد أن صورة حسام لا تفارق عينها
لمَ عينيه زرقاء ! أيعقل أن هذا هو سبب وجود الجد هنا ؟!
هل تبناه ؟! ضحكت على فكرتها الأخيرة أصبحت أهذي بغباء .. نظرت إلى النافذة نهضت لتفتحها ربما سيداعب النعاس عينيها إذا شعرت بلطف الجو في الخارج ..
ابتسمت عندما تذكرت حديث جدتها نعم سأكون قوية ..وسأبدأ معه وإن أبى لن أضعف !
سأحاول مراراً وتكراراً .. لقد أصبحت هنا ! وهذا جلّ ما في الأمر عليّ أن أرضخ للواقع
بأمريّه .. من يدري كيف سيكون الغد ؟!

في الصباح الباكر جداً نهضت من فراشها بكسل ، لم تشعر بلذيذ النوم ربما لم يناسبها المكان
ثمانية عشر لم أفارق بيت جدتي أبداً .. أمر طبيعي أن لا أعتاد ذلك ..
نفضت الأفكار عنها حتى لا تتوجس كل ما هو مشئوم فهبت لتتوضأ وتصلي فرضها ..
ارتدت بنطال خفيف وكنزه خفيفة أيضاً متناسقة الألوان ..

ذهبت لتلقي نظرة على جدها ورأت الباب مقفل لا بد انه يغط في سبات عميق تتوجب الراحة التامة على منهم مثله ..
عادت أدراجها لغرفتها لتأخذ عباءتها وشال ذو اللون الرمادي القاتم .. خرجت خارج القصر الكبير وهي تتنفس الصعداء وابتسامة أمل تعانق شفتيها ..
انطلقت بمرح نحو الشاطئ غير مبالية بشيء فهي سعيدة اللحظة وهذا الأمر يجعلها تتذوق السعادة بجميع ألوانها ..

كانت تتحرك بمرح ونشاط نظرت من حوليها لم ترى أحد فاختارت مكان مناسب لبعض تمارينها
الصباحية التي اعتادت عليها في غرفتها لكن هنا الوضع سيكون مغاير تماماً ..
فلروعة المكان وسحر نسيمه قوة ونشاط مغاير لما اعتادته بالرغم أنها لم تنام جيداً ليلة البارحة ..
بدأت تمارينها بنشاط .. حتى أنها لم تشعر عندما انسدل شالها من رأسها ..
بعد انتهائها ألقت بنفسها على رمال الشاطئ الناعمة وهي تضحك بسعادة مع نفسها ..
مكثت هناك تسترخي إلى أن توسطت الشمس كبد السماء ..
نهضت سريعاً ما إن التفتت إلى الخلف حتى تعود إلى القصر رأته يتأملها بحدقة عينيه الضيقة
ذهلت لوجوده لم تشعره به أبداً .. هل رآها وهي تضحك .. هل أصبحت فكرة طفلة مجنونة
متعمقة في خلده .. يا الله .. ماذا عليّ أن أفعل ..؟



http://www.mal7aq.com/smiles/smilies...at/flowers.gif

وللسعادة معنى 2010-10-07 06:30 AM

رد: أَحْبَبْتُكَ بِعَقْلِي قَبْلَ أنْ تَسْتَجِيبَ وُرُودُ الْعَاطِفَة ~ رواية
 
مشت بخطوات متثاقلة والحياء يعتريها لم يبعد نظره عنها لوهلة وقفت أمامه منتكسة الرأس " صباح الخير ..
لم تسمع شيء حتى لهاث أنفاسه فقط هي نبضات قلبها التي تغمر المكان رفعت عينيها من غير تلقائية
لترى تفسير الصمت في تقاسيم وجهه
فاحترقت خجلاً عندما تلاقت نظراتهم وتحديقه لعينيها
أشاحت ببصرها سريعاً بعيداً عن عينيه يا الله هل هو غاضب ؟!
سمعت نبرة صوته الخالية من جميع المشاعر عدا القسوة العارمة " إذا أردت الخروج مرة أخرى عليك إخبار أحد بدا جدي قلقاً عليك جداً ..

شعرت بالغيظ يتملكها فلم تعي بنفسها إلاّ وهي تقول " إذاً فلتعتادوا على ذلك من الآن ..
تركته مذهول اللب ومضت في طريقها .. بينما سرح تفكيره " أين حياءها منذ قليل ؟!

دخلت القصر وذهبت سريعاً إلى حيث ما رأت محمد نهض سريعاً إليها " أين ذهبتِ لقد قلقت عليك كثيراً ؟
اعتراها الخجل من قلق الجد عليها " آسفة .. وجدتك نائم فلم أشأ أن أوقظك كنت عند الشاطئ الجو كان رائع فذهبت للمشي هناك ..
ابتسم العجوز وجلس في الأريكة " رائع لكن كان يتوجب عليك أن تخبري أي أحد .. حتى لا نقلق كثيراً عليك ..
جلست بجواره " عليك أن تجرب ذلك معي غداً .. سأذهب كل يوم إلى هناك .. هل تذهب معي ؟
ضحك الجد حتى شاركته هي الأخرى الضحك " ما بك ستجرب ذلك معي ستستمع به جداً
أخيراً نطق " وهل تجديني قادراً على تحمل ذلك يا طفلة
ابتسمت وغمزت له " نعم أرى ذلك في روحك ولمعة عينيك
" بك الكثير منها
عم الهدوء المكان قطعه سؤالها " من ؟
همس بحنين لامسته في صوته " جدتك سبحان من خلقك
اتسعت ابتسامتها " حقاً يا الله كم أنا سعيدة لقولك هذا أتعلم كم تمنيت أن أسمعه كثيراً؛ كثيراً جداً
زفر بارتياح لم يتنعم به منذ زمن " هيا انهضي سنفطر بعد قليل

صعدت إلى حجرتها اغتسلت وارتدت تيّور إلى أسفل ركبتيها وكنزه صوفية خفيفة ..
خرجت من غرفتها لترى الجد قابع خلف مائدة الطعام .. لم تسأل أين حسام .. فقد اتخذت مكاناً يناسبها وأخذ الحديث مجراه إلى حين أن يحضر حسام
كانت تضحك ضحكات طفولة لحديث الجد عن ماضيه دخل حسام وهو يرى ضحكاتها فزاد من حدة اكتئابه طفلة ، طفلة جداً حتى ضحكاتها وتصرفاتها يا الله يا جدي حرمتني من أقل حقوقي
تقدم بخطوات تعلن حضوره فصمتت والابتسامة تعانق شفتيها .. بينما هو جلس مكانه
وبدأ يفطر متجاهلاً وجودها تماماً ..

قال الجد " إذاً لم تخبريني عن دراستك ؟
أجابته بحماس " لم أتخصص في مجالي بعد فقسمي يضم هندسة الديكور والأزياء ..
جاء صوته البارد الممتلئ بالخيبة " سخافة !
كأنها تلقت صفعة على وجهها فآثرت أن تدافع عن مجالها على أن تصمت لوقاحته " لو سمحت
إن قسمي له مجاله في جميع دول العالم والأهم من ذلك ينمي حاسة الذوق والتحسس بجمال ما حولك فلذلك كنت أتمنى أن تحتفظ برأيك لذاتك ..

دهش لجرأتها للمرة الثانية على التوالي فاتسعت عيناه دهشة ابتسمت بغرور وأمالت كتفيها بدلال
وتجاهلته وأكملت فطورها .. مما جعل الجد يكتم ضحكاته ليخرجها بكحة مشوبة بالضحك ،
نهض من مكانه بغيظ منها وهو يهمس " ألم أقل أنها طفلة !
فرفعت صوتها " وما العيب في ذلك فقد قرأت ذات مرة اعتراف رجل أنه يحتوي بداخله طفل
فكيف الحال في معشر الإناث ؟!
وقف في مكانه والتفت إليها " قد يكون مختل عقلياً .. لا تصدقي كل ما تقرئيه !
رفعت كتفيها بلا مبالاة وهي تضع قطعة التوست في فمها " لمَ قبل أن تصبح رجلاً كنت طفلاً
قاطع الجد جدالهم خشية أن يحدث مكروه للفتاة " حسام عليك أن تسرع إلى الشركة هناك عميلان
ستجدهم مبكرين في الحضور لأجل المعاملة الأخيرة ..
علم أن جده يقصد من ذلك أن يبعده عن المكان الذي تتواجد به رغد خشية من غضبه
فخرج من مكانه والضيق يتملكه من تلك التي تجلس بجوار جده ..



لا استقامة في الحكاية ...

حين ابتدت النهاية ..

كانت دوما متعرجة ..

وهذا ديدن الرواية ..

رائد الأحمدي ؛
</b></i>


الساعة الآن 05:44 PM.

Copyright © االمنطقة الشرقية Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.066a66.com
::..:: منتديات ::..::

1 2 3 4 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 35 36 37 38 40 43 44 45 46 47 48 50 51 52 53 54 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 102