منتدى المنطقة الشرقية  
منتدى المنطقة الشرقية

لاشتراك فى مجموعة قروب خليجيات

فى صندوق التسجيل ضع أميلك بشكل صحيح ثم اضغط على اشتراك

 

مركز تحميل الشرقية                                  

ألبوم الصور

فيديو يوتيوب الشرقية

موقع ومنتدى المنطقة الشرقية

 


العودة   منتديات المنطقة الشرقية > المنتديات الأدبية > القصص والروايات > منتدى منبع الروايه



رواية الكـارس ..كامله...



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 2010-02-18, 06:48 PM   #6 (permalink)
ربي سألتك جنةعرض الفضاء()
 
الصورة الرمزية وللسعادة معنى
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 5,456
معدل تقييم المستوى: 740
وللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسي
افتراضي

نظر الى الأسفل ورفع عينيه إلى مجيـد: كم الساعة الآن؟
نظر الآخر الى عينيه: شارف على المغرب..
حبيـب : متى الأذان؟
مجيـد: لم يبقى شي.. ثلث ساعة لربما او اقل..
هب على رجليه واقفا: اذا ماذا تنتظر هيا نذهب؟
نظر اليه بغرابة: إلى اين؟
حبيـب وفك العقد على محياه: الى المسجد..
ابتسم مجيـد: ما هذه النزعة الدينية؟
سحبه من ذراعه ليوقفه: ليس الوقت المناسب لأسألتك.. علينا بالذهاب
وهو ينظف ملابسه: لماذا
حبيب بفرح: لان الحقيقة تنتظرني..
ضحك مجيد بجنون: هههههه ما بالك وما هذه اللهجة الجديدة..
حبيب: هيا يا رجل اسرع..
لوح بذراعي: حسنا حسنا.. بشرط؟
تسائل حبيب: اي شرط؟
مجيـد: ان تجعلني شريكك.. اي نعم.. لن اقبل بغير الشراكة.. ليس كمدفن الكنز
ابتسم بملء ثغره: حسنـا.. انت شريكي.. ولكي تصدقني (مد يده) صافحني..
ضحك مجيـد: كرجال الأعمال..
حبيب: مصافحتي لك هي كلمة شرفي..
مجيـد: عادل بما يكفي.. هيا بنا...

دخل الإثنان الى السيارة وهما متحمسان.. مجيـد الذي ينتظر المجهول والشراكة الجديدة التي بينه وبين حبيب.. ليست الشراكة وانما فكرة مشاركة حبيب بشي ما تفرحه .. لسبب غير واضح.. وغير معروف للعيان.. ارتبطت روح مجيد بروح حبيب منذ الطفولة.. وكانت له المكانه الخاصة في قلبه.. لا احد يعلم السبب!! أكانت روح حبيب الطيبة الحرة كالطير؟ ام الصدق في كلامه الذي لو فعل ما أراد لا يستطيع ان يمحووه؟ لربما .. كان بحبيب ما لم ولن يكون بمجيـد.. الارادة والاقدام على ما ترغبه النفس.. وان كان مضرا.. لكنها شجاعة.. ان يقدم امرؤ ما .. على هذه الأمور..

وصلوا الى العاصمة.. فتاهت عيون حبيب بالشوارع.. يحاول ان يتذكر المنطقة التي كان فيها.. فهو نادرا ما يذهب هناك.. وبالاخص الى ذلك الشارع.. حيث يقبع المسجد .. لكن عبثا .. ظل هائما بعيونه باحثا بين البيوت.. ومجيـد ينتظر منه اشارة..
مجيـد : أين هو المسجد؟
حبيب بحيـرة: لا اعلم.. لا اتذكر اين كان.. واي ممر سلكت لاذهب اليه.. (نظر الى مجيـد) لربما لم اكن ابصر.. عادي.. فكنت في حالة نفسية لا تساعدني على شي..
ربت على كتفه مواسيا: لا عليك.. ليس عليك انت تبحث بعينيك؟
سخر منه حبيب: اذا ابحث بماذا (أغلق عينيه وتقمص شخصية رجل أعمى) ابحث عنه باللمس.. اجد ما وجدته هذا الصباح
ضحك الآخر: لا يا معتووه.. انما.. فكر بما كنت تفكر به هذا الصباح حتى عثرت عليه...
استغرب حبيب: كيف؟
مجيـد وهو ينظر أمامه:.. إرجع الى الصباح... وأرجع تلك المشـاعر.. وأنظر بعيون عاطفتك ومشاعـرك.. وستجد ما ترغبه..
بدى كلام مجيـد منطقيا لدرجة ان حبيب باشر بهذا الشي.. شهق طويلا.. ومضى بقلبه.. لا بعينيه .. باحثا عن تلك اللحظة.. التي جعلته يصل الى المسجد..

تذكر الحافلة.. والانتظار.. الشمس الحارقة.. العرق المتقطر.. العطش الملهب.. الخيبة تلو الخيبة.. صوت الأذان مكبرا بأسم الله.. وبعمق تفكيره بدأ الاذان .. وصرخت التكبيرة التي كانت منذ لحظه في دهاليز عقله تخرج عن الصمت والضيق الى الفضاء الواسع صارخة بعظمة الإله الواحد الأحد..

ومضـات سرت في عقل ذلك الشاب.. منها زمجرة ابيه.. خلفية الكارس وهو مغادر عنه.. مرتين لانه انشغل بأشياء.. والثالثة عندما غادره بإرادته للحاق بالصلاة.. وإتكاله على رب العالمين ... فلمعت عيناااااه..

اتكاله على رب العالمين.. لربما هذا ما يجب ان يفعله كي يصل الى ما يريده... وبتلك اللحظة مرت سيـارة مجيـد عند محطة الباص التي سرعان ما تعرف عليها حبيـب .. انها المحطة العارية.. العارية من سطح يكف السنة الشمس عن رؤوس الناس..

هز يد مجيـد: توقف يا مجيـد..
مجيـد: لا استطيع حبيـب نحن بوسط الشارع
حبيب: جد لك دربا عند تلك المحطة؟
نظر بعينيه باحثا: اي محطة.؟؟ (وجدتها عينيه) تلك المحطة؟؟
بابتسامة: نعم. تلك المحطة.. فمنها انطلقت بحثا عن المسجد..واناارى الكارس يغادر.. متكلا على رب العالمين في وسيلة المواصلات.. وهنا سأتكل مرة اخرى لاجده مرة اخرى...
مجيـد: كما تشاء..

انعطف عن الشارع وقلب موازين الاتجاه.. فبعد ان كان على وشك الخروج التف الى الشارع الآخر فاصبح على داخلا.. وجد موقفا عند المحطه فتوقف.. تأكد من صحة الموقف وترجلا من السيارة..

كالواقف على الأطلال.. وقف حبيـب عند المحطة.. وجدها مثلها.. راسية.. متوقفة.. لا تتحرك.. ولا تجد لنفسها اي مخرج .. يأتي الباص لها ويرحل.. ويأتي ويرحل..داعيا.. وطالبا منها فكرة الخروج والابتعاد وهي ترفض حتى فكرة الذهاب معه... في قلبه برر لها هذا الشيء.. لربما.. التغيير صعب عليها.. هي تعودت على ما هي عليه.. وان تكون شيئا هي ليست عليه.. ليس من سماتها.. تظل راسخة وشامخه ومتحملة.. انما.. متخلفة.. أما الكارس.. فهو ذكي.. يأتي.. ليقف ويرتاح.. ثم يرحل.. محملا نفسه العديد من الأوجه الجديدة.. مكونا العديد من الصداقات.. ومخلفا معارف لا اروع ولا احلى..

نظر أمامه.. مبحلقا الى ذلك الزقاق.. اشار برأسه الى مجيـد: انظر.. هذا هو الزقاق الذي دخلت منه..
مجيـد : وكيف خرجت؟
حبيـب وهو يبتسم: اتكل على رب العالمين.. هو سيدلنا.. لدرب افضل من الأول..


ابتسم مجيد .. ومشيا نحو الزقاق.. عبرا فيه وعيون حبيب تجول على تلك البيوت.. لا يذكرها.. وكأنه لم يمر هنا سابقا.. بالعادة يضع الانسان في ذاكرته علامة مميزة لكي لا يضيـع .. أكنت سارحا الى تلك الدرجة.. بحيث اني لم اترك لنفسي علامة لأهتدي بها.. (نظر الى السماء ببطء) أم انك يا رب العالمين تهدي من تشاء.. وتضل من تشاء..

وقف مجيـد وابتسم في وجه حبيـب: ها هو المسجد..

التفت حبيب بسرعة.. وكانه يرتقب وجه الحبيـبة .. المنى والمنال.. ينصب أمام عينيه بأبهى حلة.. كالعروس.. نعم. كالعروس.. مزدانة باللون الابيض.. والمصابيح تزين مسرحها.. تقدم ناحيتها وهو يبتسم.. يكابد دموع الفرح.. آآآه.. لقد مررت بالكثير اليوم لاصل الى هذه المرحلة.. لاصل الى هذا الوقت.. لم اعلم انني بعد كل تلك الاحزان سأقشعها بالفرح...

دخلا الى المسجد.. تقدم مجيـد اولا الى الوضوء.. اما حبيب فظل واقفا مذهولا امام الباب الزجاجي.. يراقب جموع الصلاة.. في الصباح رأي المسجد عتيقا متهالكا.. ولكنه اليوم يجده جديدا وجميلا ورائع البنيان.. سبحان الله.. كيف يبدل الأحوال من حال إلى حال..

عندما انتهى مجيـد التفت الى حبيب: الن تتوضأ
حبيب: بلى...
لمس الماء.. فأحس بعطشه السابق.. وكيف ان الماء بدى له ككنز الدنيا الذي يفيض على الكل.. توضأ ودخل مع مجيـد للحاق بصلاة الجماعة..

بعد انتهاء الصلاة جالت عيني حبيب الى ذلك الشيخ الكهل.. لربما لا يأتي الا بالصباح.. وظلت عيونه معلقة بالجماهير ... حتى انتبه له مجيـد

مجيـد: ما بالك؟
وهو ممسك بذقنه مفكرا: كان هنا هذا الصباح شيخ جليل.. اود لو أراه مجددا...
مجيـد: لربما لم يأتي؟؟
هز رأسه موافقا: نعم.. لربما لم يأتي..
مجيـد: هيا بنا يا حبـيب.. لا تدعنا نظل كثيرا..
بخيبة أمل وافق: حسنـا..

قام حبيـب ومجيـد بنفس الوقت.. وذهبا عند الباب ليخرجا. لكن شيئا مألوف لمحته عين حبيـب ليعود الى الإلتفات مرة أخرى.. وتهلل ناظره بما رآه.. انه الشيخ.. تخلف مجيـد وذهب للشيخ الذي كان يجمع الكتب الملقاة على الأرض..

حبيب بفرح: مرحبا ايها الشيخ..
التفت اليه الشيخ وهو عاقد حاجبيه: مرحبا يا ولدي..
استغرب حبيب: لم تذكرني؟
ابتسم الشيخ: اعذر شيخوختي يا ولدي.. فانها اسوأ من النسوى.. هن يسلبن مالك.. اما هي تسلبك حياتك.. هههههههه
ضحك حبيـب بخفة:.هههههه.. لا أعرف ما تعنيه ولكن.. لدي استفسار..
الشيـخ : ما هو استفسارك..
حبيـب: بهذا الصباح.. رأيتني ابكي..(بتلك اللحظة تقدم ناحيتهم مجيـد وكان على وشـك الكلام الا انه سكت وظل يسمع) .. قدمت لي كتابا.. خالي الغلاف..
اطرق الشيخ مفكرا.. يعيد نفسه الى ذاكرته لليوم.. وتذكر بعينين مرتاحتين: نعم... نعم نعم.. تذكرتك يا ولدي.. انت الذي عجزت عن الصلاة.. كيف حالك الآن
بابتسامة ناعمة: بخـير.. ولله الحمد...
استعلم الشيخ: قلت لي كتابا خالي الغلاف؟
بفرح: نعم نعم.. اعطيتني اياه ثم انصرفت اثناء صلاتي.. (نظر الى الادراج المثبته على الجدار ) امهلني لحظة..
ذهب حبيب الى المكتبه.. وبحث بعينيه عن ذلك الكتاب.. ووجده بنفس المكان الذي تركه.. امسكه بقوة وكانه على وشك ان يطير وذهب عند الشيخ..
قدمه ما بين يديه: كان هذا الكتاب...
اخذ الشيخ الكتاب وتصفحه كما تصفحه حبيب مسبقا...
حبيب وهو مبتسم.: مررت على أوراقه فلم اجد الا كلمة الحمد لله رب العالمين.. واستغربت.. اي كتاب يخلو من الكلمات.. فارغا كمنزل بلا اولاد..
نظر الشيخ بابتسامة الى حبيـب.. وضحك بخفة ولم ينطق بشي.. الهب الاستغراب في حبيب ولكن من تسائل هو مجيـد

مجيـد: ما الذي يضحكك ايها الشيخ..؟؟
الشيخ وهو يشير على حبيب ومجيد بآن واحد: انتم.. ايها الشباب.. يا لفحولتكم.. (يشير بأصبعه على جبين حبيب) ويا لعقلكم الضئيل.. تشغلون بالكم.. باتفه الامور.. وابسطها وأقلها أهمية.. وتنصرفون عن ماااا هو مهم.. وثمين.. وقيم..
تهكم مجيـد: ليس كل الشباب هكذا..
الشيخ معترضا: بلى بلى.. كل الشباب هكذا... اوتظنني ظهرت بهذه الدنيا كهلا يا هذا... (وجه كلامه البطئ الى حبيب) انت اخذت عقلك.. وجررت الافكار فيها جرا بحثا عن سبب فراغ الكتاب.. وظللت تحيك الخيووط لتصنع منها صورة او فكرة.. منصرفا عن اهم شيئ..
هز رأسه حبيب.. وكانه يفقد حلقة من السلسلة ولا يستطيع ان يجمعها.. فاقترب منه الشيخ

بصوت منخفض:... تذكر مافعلته اليوم بطوله.. كيف انك ابتدأت هنا.. وعدت لتنتهي هنا... بهذا الكتاب..
تهكم مجيـد مرة اخرى: لابد وانها طرفة..
اراد الشيخ ان يجيب ولكن صوت حبيب الخارج من دوامة الأفكار:.. لا.. انها ليست طرفة

نظر اليه مجيد والشيخ تهللت اساريره

اكمل حبيب:... ليس الكتاب ما هو مهم... وانما.. الرحلة التي قضيتها.. لاعود مرة اخرى اليه.. انه بالٍ لا اهمية له.. لربما نسيه احدٌ بالصدفة هنا.. لكنك .. ايها الشيخ الجليل.. جعلتني ارسم لنفسي هدفا.. امهد لنفسي دربا.. لكي اعود مرة اخرى الى هذا الكتاب.. كنت تعلم.. بأني عاجلا ام آجلا.. سآتي الى هنا .. لاكشف سر هذا الكتاب..
مجـيد: لحظة.. افهموني لاني ضائع
التفت اليه حبيب كمن فتحت له ابواب الدنيا: افهم يا مجيـد.. بأنني لست فاشلا.. (نظر أمامه) لست فشلا والعياذ بالله.. انا.. انا انسان يا مجيـد.. انسـان.. انسـان قد خلق من قبله وبعده وسيخلق وسيظل يخلق.. وكلنا لسنا معصومين عن الغلط... (تحرك من مكانه) اتيت اليوم الى هنا.. وانا اشكوو فشلي.. واشكووو ضيمي وضلالي.. وها انا.. اجد ضالتي ... واجد نفسي بهدف.. هدف الوصول الى سر هذا الكتاب..

سكت مجيـد والشيخ بدأ يرحل بهدوء.. لانه ولله الحمد اتم مهمته..

التفت حبيب الى مجيـد: أتعرف شيئا يا مجيـد
بهمس: ماذا؟
بابتسامة عذبه وعين دامعة:.. لم اكمل لك قصتي بالسجن.. صحيح ان والدي رماني هناك كالحشرة المبغوضة.. إلا انني كنت اعرف.. ولسبب اجهله.. بانه كان لمصلحتي.. فانا منذ خرجت هناك.. لم اترك فرضا الا صليته.. ولم امضي يوما الا وخرجت برحلة العمل التي كنت اشكوها.. في الوقت الذي ظننت اني لا اسوى شيئا.. وجدت اني إنسان.. إنسان لي اخطائي ولي حسناتي..

وقف في نصف المسجد وهو يمسك رأسه.. يا الله.. ما اروع احساس الصحوة من بعد الغيبوبة.. ما اجمل الفرحة من بعد الحزن.. ما اجمل الانتماء بعد الضياع...

مجيـد الذي ما زال مستغربا: ولكني لا افهم لماذا...
قطعه حبيب بصوته العالي: الا تفهم اني رفضت ان اكووون المحطة... والكارس ظل فيي يا مجيـد.. ارفض ان اكوون متخلفا... اريد ان اتحرك وامضي واكون صداقات واترك معارف وارسم دروبا وامسح دروبا.. اتخلف عن ما يشغلني.. لست فاشلا يا مجيـد... لست فاشـلا..



جلس على الارض.. لا .. ان هذه الحقيقة اقوى من كل تحملاته.. ان هذه الصحوى اروع ما حدث له.. انها حتى اروع من طعم لبن امه.. انها اجمل من ابتسامة تلك المخلوقة التي رآها اليوم.. انها الذ من تلك السندويشة التي التهمها بعنف الجوع.. انه النور الذي بزغ في استار الليل.. نفس الليل الذي رمي به في السجن وحيدا.. ها هو يعود اليه بنوور.. نور الهداية والصواب.. نور الهدف والسعي..
----------------------
خرج مع مجيـد من المسجد بعد فترة.. وظلا صامتين.. ذهبا عند احد محلات الشطائر الجاهزة واخذا لهما ما يسكن جوعهما.. في تلك المحطة جلسا.. كل منهما يفكر بالآخر.. حبيـب بسفر مجيـد.. ومجيـد بيوم حبيـب المميز من نوعه.. بعد خروجهما من المسجد وجد مجيـدا حبيبا متغيرا.. مختلفا.. وكأنه عاد ذلك الصبي وهجر ذلك المتعنت المراهق..
فرح بهذا.. واسعده جدا.. فما هو جميل في هذه الدنيا هي استعادة الاشياء الثمينة المفقودة.. وحبيب من هذه الاشياء لمجيـد...

مجيــد وهو يحك اذنه: يا ترى ماذا حدث لاصدقائك؟؟
حبيب وهو يرمي ما بيده في الكيس: رائد انخرط في الجيش.. وهيثم ما زال على حاله الا انه يعمل الآن.. وهو ليس صاحبي..

ساد الصمت مرة اخرى.. وكل منهما يفكر بالآخر.. حبيب يفكر بما بعد هذه الليلة لمجيد.. والاخر يفكر بحبيب بعد كل هذه الصحوة

تكلم حبيب وسط صوت السيارات : ماذا الآن..؟
مجيـد: ماذا الآن؟
ابتسم حبيب:.. قصدت ماذا عنك.. والبعثة والدراسة؟
مجيـد: اتوقع القبول.. فمعدلي مرتفع ولله الحمد.. ان قبلت سادرس خارجا... وانت..
هز رأسه بذهول: اشيــــــــاء كثيرة.. لا اعدها ولا احصيها لك.. ولكنها مفيدة لا تخف..
ابتسم مجيد وربت على كتفه: اعلم بهذا..
بعد صمت تكلم مجيـد: حبيـب؟
بهمهمة: هممممم..
مجيـد: آسف..
التفتت اليه حبيب مستغربا.. فانصدم من شكله.. كانت ملامحه مشدودة وكأنه على وشك البكاء..: لم؟
مسح عينه مجيـد: لاني.. لاني.. لاني استدرت عنك.. ونظرت امامي.. وتركتك خلفي..
تحير حبيب:.. لا ذنب لك
مجيـد: بلى.. بلى.. الذنب ذنبي.. لا يفعل الاصدقاء هكذا.. لا يتخلون عن بعضهم .. بل يبقون معهم.. متضامنين.. متحابين متقاربين..
ابتسم حبيب: وانا لم اكن بريئا تماما من هذا الشي..
بتوسل: حبيـب لا اريد خسارتك.. انت اثمن من انت تخسر..
ابتسم حبيب: لن تخسرني.. وتعرف شيئا ايضا.. انت لم تتخلى عني... فانت الذي اتيت لي اليوم.. وانت الذي اتصل بي.. وانت الذي وقف بجانبي في محناتي اليوم.. انت شريكي .. شريكي بهذا اليوم الذي لو انقلبت الدنيا عاليها سافلها لما محي من ذاكرتنا..
ابتسم مجيـد: نعم. انه كنزنا.. اعدك باني لن انسى هذا اليوم...
حبيب: وانا ايضا.. اعدك.. وانا اضع كلمتي كشرف لي.. بان هذا اليوم سيبقى... يوما عظيما.. يوم حقيقتي.. ويوم هدايتي (نظر الى الشارع وهو يبتسم) ويووم لقياي بال.....

صمت فجأة.. وتوسعت حدقته لما يراه.. تلك السيارة التي مرت.. بها وجده مألوف.. عقد حاجبيه ونظر اليه مجيـد مستغربا.. فوجه بصره الى ما كان يبحلق فيه.. فوجدها فتاة...

بنظرات حبيب ارسل رسالة سريعة الى ضمير الفتاة لانها استدارت برأسها لتلتفت اليه. فوجدته جالسا هناك.. ينظر اليها وتكاد عينيه ان تسقطا.. فابتسمت بعذوبتها في وجهه لتقطر عليه من مطر الصيف البارد.. غادرت المركبة الشارع وعيني الفتاة معلقتين بعيني حبيـب.. الى ان غابت عن المكان..

ضحك مجيــد: انت محق.. ان هذا اليوم ليوم عظيـم..
---------------------


وهكذا.. تنتهي كلمات القصة.. وتنتهي روايتي للاحداث.. لكن.. لا يمكن للاهداف.. ولا للهداية ولا لنور العلم ان ينتهي.. انه باقٍ.. في قلوبنا وعقولنا.. في إرادتنا وأملنا... باقٍ حتى قيام الساعة...

من مواضيع وللسعادة معنى في المنتدى


__________________
اللهم احفظ المسلمين من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ومن فوقهم ومن تحتهم
اللهم لاتمتني حتى أرى نصر المسلمين وعزهم
وللسعادة معنى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2010-02-18, 06:50 PM   #7 (permalink)
ربي سألتك جنةعرض الفضاء()
 
الصورة الرمزية وللسعادة معنى
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 5,456
معدل تقييم المستوى: 740
وللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسيوللسعادة معنى قلم ألماسي
افتراضي

أعجبني في هذه الروايه..
الفصحى..
النزعه الدينيه بارزه في طيات هذه الروايه..
اتعجب من قصرها الا ان صاحبتها تسميها روايه فنحترم مسماها..
اقرأوها فهي رائعه..

من مواضيع وللسعادة معنى في المنتدى


__________________
اللهم احفظ المسلمين من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ومن فوقهم ومن تحتهم
اللهم لاتمتني حتى أرى نصر المسلمين وعزهم
وللسعادة معنى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2010-07-08, 06:03 AM   #8 (permalink)

T0o0Fe

 
الصورة الرمزية T0o0Fe
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
الدولة: ..حايلڪَـg..
العمر: 32
المشاركات: 17,005
معدل تقييم المستوى: 1955
T0o0Fe من الشخصيات الهامةT0o0Fe من الشخصيات الهامةT0o0Fe من الشخصيات الهامةT0o0Fe من الشخصيات الهامةT0o0Fe من الشخصيات الهامةT0o0Fe من الشخصيات الهامةT0o0Fe من الشخصيات الهامةT0o0Fe من الشخصيات الهامةT0o0Fe من الشخصيات الهامةT0o0Fe من الشخصيات الهامةT0o0Fe من الشخصيات الهامة
افتراضي

بجد رائعه
لاعدمتك يالغلا
وتسلمين لي حبيبتي
لاعدمنا روائعك

من مواضيع T0o0Fe في المنتدى


__________________
T0o0Fe غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الكـارس, رواية, كامله

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: رواية الكـارس ..كامله...
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
رواية صاحب الظل الطويل ..كامله وللسعادة معنى منتدى منبع الروايه 246 2010-05-16 07:48 PM
◊メ●حقيقة عمرو خالد اتمنى انك تقراها كامله◊メ● فراشة الوادي المنتدى الاسلامي العام 28 2010-02-12 11:14 AM
جوال المرأة الميتة روايه مرعبه كامله للكاتب سمير الروشان (חשב כללי) القصص والروايات 15 2009-12-10 06:17 PM
رواية أهل الكهف الكلاسيكي منتدى منبع الروايه 17 2009-11-10 10:05 PM
دورة كامله في الفوتوشوب شرح بالفديوا هدايا القدر جرافيكس والتصاميم 0 2009-07-09 02:45 AM

Sitemap

الساعة الآن 04:49 AM.

Google SiteMap

@QaZsD201

Copyright © االمنطقة الشرقية Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.066a66.com


أقسام المنتدى

المنتديات الإسلامية @ المنتدى الاسلامي العام @ الصوتيات والمرئيات والأناشيد والمحاضرات @ المنتديات العامة @ نقاشات وحوارات @ اصدقاء الشرقية @ منتديات الشرقيه @ أخبار الشرقيه @ السياحة والسفر @ الرياضة العربية والعالمية @ المنتديات الأدبية @ الشعر وأبيات القصيد @ النثر والخواطر ونبض المشاعر @ القصص والروايات @ منتديات الأسرة والمجتمع @ الطفل والأسرة والمجتمع @ الازياء الجمال @ الديكور والأثاث المنزلي @ منتديات التسلية والترفيه @ الألعاب الفكرية والتسالي @ صور @ صرقعه @ المنتديات التقنية @ الكمبيوتر والإنترنت @ برامج والبرامج المشروحة @ جرافيكس والتصاميم @ منتديات الشكاوي والإقتراحات @ الشكاوي والاقتراحات @ الأقسام الخاصة بالإداريين والمشرفين @ المشرفين @ المحذوفات @ المواضيع المنقوله @ منتديات ماسنجريات - توبيكات - توبكات - نكات ملونة @ برامج ماسنجر للماسنجر @ توبكات ماسنجر - توبكات ملونه - توبكات مسنجر @ صور ماسنجر رموز للماسنجر - اختصارات @ مطبخ اسرار @ الثقافة والمعلومات العامة والتطوير الذاتي @ الجوال العام @ السيرة النبوية @ المواضيع الإسلامية المخالفة @ تصوير الاعضاء والكيمرات @ الخيمة الرمضانية @ منتدى الخيمة الرمضانية @ المواضيع المميزة @ مناطق ومدن الشرقية @ قروب خليجيات @ رسائل قروب خليجيات @ الاداره @ السيارات @ منتديات الطب و الصحة @ الطب العام @ طلبة الطب @ الرجل ادم @ مقاطع فيديو @ منتدى منبع الروايه @ مجلس الاعضاء @ التميز @ منتديات الجوال والهواتف الذكية @ برامج والعاب الجوال @ بلاك بيري والايفون iphone,ck berry @ دروس الوسائط mms @ اسرار النواعم @ منقول الخواطر @ مدونات الاعضاء @ طبخ المأكولات والعجائن @ الحلويات @ المشروبات @ السلطات @ اللغة الأنجليزية @ منتديات فيديو - video @ جرائم - مقاطع مرعبة @ افلام وثائقية @ العاب فلاشية @ اطفال @ الصور العالميه @ الاعلانات - التسويق @ المواقع @ المنتديات @ تسويق @ الشركات @ الهلال - الزعيم @ الاهلي - القلعه @ الاتحاد - العميد @ النصر - العالمي @ الشباب - الليث @ حيوانات @ جميلة @ صور متحركه @ اخبار مصورة @ كاميرة خفية @ صور غريبة @ الايبود - الايباد @ المنتدى العام @ تويتر الشرقية @